ابراهيم الأبياري
134
الموسوعة القرآنية
أن محمدا وأصحابه أكلة جزور ، وفيهم ابنه ، فقد تخوفكم عليه . ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي ، فقال : هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس ، وقد رأيت ثارك بعينك ، فقم فأنشد خفرتك ومقتل أخيك . فقام عامر بن الحضرمي ، فاكتشف ثم صرخ : وا عمراه ! وا عمراه ! فحميت الحرب ، وحقب أمر الناس ، واستوسقوا على ما هم عليه من الشر ، وأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة . فلما بلغ عتبة قول أبى جهل « انتفخ واللّه سحره » ، قال : سيعلم مصفر استه من انتفخ سحره ، أنا أم هو ؟ ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها في رأسه ، فما وجد في الجيش بيضة تسعه ، من عظم هامته ، فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له . وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي ، وكان رجلا شرسا سيئ الخلق ، فقال : أعاهد اللّه لأشربن من حوضهم ، أو لأهدمنه ، أو لأموتن دونه . فلما خرج ، خرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه ، وهو دون الحوض ، فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ، ثم حبا إلى الحوض ، حتى اقتحم فيه ، يريد أن يبر يمينه ، وأتبعه حمزة فضربه ، حتى قتله في الحوض . ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة ، بين أخيه شيبة بن ربيعة ، وابنه الوليد ابن عتبة ، حتى إذا فصل من الصف ، دعا إلى المبارزة ، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة ، وهم : عوف ، ومعوذ - ابنا الحارث ، وأمهما عفراء - ورجل آخر ، يقال : هو عبد اللّه بن رواحة ، فقالوا : من أنتم ؟ فقالوا : رهط من الأنصار . قالوا : ما لنا بكم من حاجة . ثم نادى مناديهم : يا محمد ، أخرج إلينا